محمد بن طولون الصالحي
164
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
الصحة وأن لا يجعل شرب المسهل والقئ ديدنا ، ولا تحسر « 1 » على الأدوية القوية في الفصول القوية - إنتهى . وقال الذهبي « 2 » : الفصد والحجامة من حوافظ الصحة . وما كان أحد يشتكى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعا في رأسه قال : احتجم ولا وجعا في رجليه إلا قال : اخضبهما بالحناء - رواه أبو داود « 3 » . والأحاديث في هذا كثيرة ومنافعها جمة ، وفي كراهة فصد العروق روايتان أظهرهما عدم الكراهة ، وتكره الحجامة على الشبع . روى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : الحجامة على الريق دواء وعلى الشبع داء « 4 » . روى ابن ماجة أن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما قال لنافع : يا نافع ! قد تبيغ بي الدم فالتمس لي حجاما رفيقا « 5 » ولا تجعله شيخا كبيرا ولا صبيا فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة وتزيد في الحفظ وفي العقل « 6 » . وظاهر مذهب أحمد كراهة أجر الحجام ولم يكرهها غيره .
--> ( 1 ) في الموجز : مكانه : لا يحبس . ( 2 ) راجع الطب للذهبي ص 20 . ( 3 ) رواه أبو داود في الطب 2 / 184 . ( 4 ) الرواية في كنز العمال مفصلا عن أنس رضى اللّه تعالى عنه 10 / 8 . ( 5 ) وعند ابن ماجة : واجعله رفيقا إن استطعت . ( 6 ) رواه ابن ماجة في الطب 2 / 256 .